تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
الزوج في الدعوى عليه فسقط بالنسبة إليه ، والزوجة لم تحلف بل ردت اليمين على المدعي أو نكلت ورد الحاكم عليه فحلف وإن كان لا يتسلط عليها ؛ لمكان حق الزوج ، إلا أنه لو طلقها أو مات عنها ردت إليه ، سواء قلنا إن اليمين المردودة بمنزلة الإقرار ، أو بمنزلة البينة ، أو قسم ثالث . نعم في استحقاقها النفقة والمهر المسمى على الزوج إشكال ، خصوصاً إن قلنا إنه بمنزلة الإقرار أو البينة . هذا كله إذا كانت منكرة لدعوى المدعي . وأما إذا صدقته وأقرت بزوجيته فلا يسمع بالنسبة إلى حق الزوج ، ولكنها مأخوذة بإقرارها ، فلا تستحق النفقة على الزوج ، ولا المهر المسمى ، بل ولا مهر المثل إذا دخل بها ، لأنها بغية بمقتضى إقرارها إلا أن تظهر عذرا في ذلك . وترد على المدعي بعد موت الزوج أو طلاقه إلى غير ذلك .
شرح
وأما الوجه في القول الثاني : فلأنه يترتب على إقرار المرأة ونكولها وردها اليمين ضمانها لمهر المثل بناء على القول بضمان منافع البضع ؛ لأن الفرض في المقام عدم فوات البضع من رأس وإنما تبعّض الفائت من منافعه ، حيث أنها بتزويجها حالت وفوتت على الرجل البضع ، أو بلحاظ الأثر التقديري فيما إذا مات أو طلقت ، أو فيما إذا انضم وتركبت دعوى الرجل الآخر على كلّ من المرأة والزوج ، بأن ادعى على الزوج علمه بذلك أيضاً ، فكل هذه الآثار توجه سماع الدعوى ، فضلًا عما لو ادعى العلم على الزوج ومن ثمّ حملت هذه الروايات على بيان الوظيفة التكليفية لا الحكم في القضاء .
سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 456 | الشيخ محمد السند / قيصر تميمى - على محمود عبادى