[ الرابعة : إذا ادعى رجل زوجية امرأة وأنكرت ]
الرابعة : إذا ادعى رجل زوجية امرأة وأنكرت ، فهل يجوز لها أن تتزوج من غيره قبل تمامية الدعوى مع الأول ، وكذا يجوز لذلك الغير تزويجها أو لا ، إلا بعد فراغها من المدعي ؟ وجهان : من أنها قبل ثبوت دعوى المدعي خلية ومسلطة على نفسها ، ومن تعلق حق المدعي بها وكونها في معرض ثبوت زوجيتها للمدعي ، مع أن ذلك تفويت حق المدعي إذا ردت الحلف عليه وحلف ، فإنه ليس حجة على غيرها وهو الزوج . ويحتمل التفصيل بين ما إذا طالت الدعوى - فيجوز للضرر عليها بمنعها حينئذ - وبين غير هذه الصورة . والأظهر : الوجه الأول . وحينئذ فإن أقام المدعي بينة وحكم له بها كشف عن فساد العقد عليها . وإن لم يكن له بينة وحلفت بقيت على زوجيتها . وإن ردت اليمين على المدعي وحلف ففيه وجهان : من كشف كونها زوجة للمدعي فيبطل العقد عليها ، ومن أن
شرح
وفيه أنه خلاف ظاهر الروايات ، حيث أن ظاهر السؤال هو عن التنازع وبالتالي فيكون ظاهر الجواب هو في مقام حسم ذلك النزاع كما هو مقتضى القاعدة المطردة في ظهور الروايات الواردة في باب القضاء .
وبعبارة أخرى : إن الفصل في النزاع إنما يكون بميزان قضائي لا بميزان الفتوى ، والوظيفة الأولية ويكون ذلك الميزان أداة من شؤون القاضي ولا يتعاطاها المتنازعين بأنفسهما ، وأما الآثار المزبورة ، فيمكن الخدشة فيها بأنها نيل من عرض الزوج وسمعته حتى فيما لو ادعى على الزوج العلم أيضاً ، فيتجه حينئذ إبقاء ظهور الروايات على حاله من عدم سماع دعواه بالاستحلاف أو طلب الإقرار إلّا بالبينة .