[ الثالثة : إذا تزوج امرأة تدعي خلوها عن الزوج ، ثمّ ادعى زوجيتها رجل آخر ]
الثالثة : إذا تزوج امرأة تدعي خلوها عن الزوج ، ثمّ ادعى زوجيتها رجل آخر ، لم تسمع دعواه إلّا بالبينة . ( 1 ) نعم له مع عدمها على كل منهما اليمين ؛ فإن وجه الدعوى على الامرأة ، فأنكرت وحلفت سقط دعواه عليها ، وإن نكلت أو ردت اليمين عليه فحلف لا يكون حلفه حجة على الزوج ، وتبقى على زوجية الزوج مع عدمها ، سواء كان عالما بكذب المدعي أو لا . وإن أخبر ثقة واحد بصدق المدعي ، وإن كان الأحوط حينئذ طلاقها فيبقى النزاع بينه وبين الزوج ، فإن حلف سقط دعواه بالنسبة إليه أيضاً ، وإن نكل أو رد اليمين عليه فحلف ، حكم له بالزوجية إذا كان ذلك بعد
شرح
ولكن مع ذلك يمكن تقرير ثبوت القاعدة بنطاقها المحدود في ما لا يعارض حق الآخرين بأن القضاء باليد - أي بالأمارة الشرعية التي هي أمارة على باب الفتوى والوظيفة الشرعية الأولية ، لا أمارة في باب القضاء - يستلزم كون الأمارة الظاهرية في كلّ باب ميزان للقضاء ، حيث يكون المدعي بلا معارض ، وأما مع المعارض فلا بد من البينة أو اليمين ، وحينئذ يصح القضاء في المدعي بلا معارض بكل أمارة شرعية ، ومنها أصالة الصحة ، وحينئذ يحكم في المقام بالزوجية في حدود الآثار التي لا تعارض حقوق الآخرين كالورثة في التركة .
( 1 ) الوجه في القول الأوّل هو ما ورد من النصوص ، كصحيحة عبد العزيز بن المهتدي قال : ) سألت الرضا ( ع ) قلت : جعلت فداك إن أخي مات وتزوجت امرأته فجاء عمّي فادعى أنه كان تزوجها سراً ، فسألتها عن ذلك فأنكرت أشد الانكار ، وقالت : ما كان بيني وبينه شيء قط ، فقال : يلزمك