شرح
وهذا من اشتراط الخيار المعلّق على تخلف الشرط ، فالشرط الخاص هو المهر وإذا لم يوف به فلهم خيار الفسخ ، والإمام ( ع ) حكم ببطلان خيار الفسخ ولو معلّقاً ، لكنّه لم يحكم بفساد العقد .
إذن للمصحّحة مفادان :
الأوّل : أن شرط الخيار في عقد النكاح باطل .
الثاني : أن فساده لا يفسد عقد النكاح .
وكذا ما في صحيحة محمد بن قيس الأخرى عن أبي جعفر ( ع ) : « أنه قضى في رجل تزوج امرأة وأصدقته هي واشترطت عليه أن بيدها الجماع والطلاق ، قال : خالفت السنة ، ووليت حقاً ليست بأهله ، فقضى أن عليه الصداق وبيده الجماع والطلاق ، وذلك السنة » « 1 » فإنها دالة على أن مطلق الشرط الفاسد في عقد النكاح لا يفسد النكاح .
ثمّ إنه قد يقرب صحة اشتراط الخيار في المهر بأن الفسخ في المهر غايته أن يكون العقد بلا مهر ، وهو لا يوجب فساد النكاح كما سيأتي في بحث المهور .
وقد يقرب بطلان ذات الشرط ، بأن الخيار في المهر هو من الخيار في عقد الإملاك ، حيث إن المهر عوض البضع ، فالخيار فيه خيار في هذه المعاوضة ، فحينئذ يفسد هذا الشرط وإن لم يفسد النكاح به كما مرّ .
وفيه : إن مؤدى الخيار ليس فسخ عقد الإملاك ، بل هو يرجع إلى تبديل المهر بدل أن يكون المهر المسمّى ، بل يكو مهر المثل ، إذ ليس مؤدى الخيار في مهر المسمّى هو اشتراط عدم المهر مطلقاً وإسقاطه ، كي يكون فسخاً في ماهية الإملاك ، فالأقوى صحة الشرط فضلًا عن صحة العقد .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب المهور : ب 29 ، ح 1 .