تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢

[ الثانية : إذا ادعى رجل زوجية امرأة فصدقته ]

الثانية : إذا ادعى رجل زوجية امرأة فصدقته أو ادعت امرأة زوجية رجل فصدقها يبنى على ثبوت الزوجية في الظاهر ، ويحكم لكلّ منهما على الآخر ، وليس لأحد الاعتراض عليهما من غير فرق بين كونهما من بلد معروفين فيه أو غريبين . ( 1 ) وأما إذا ادعى أحدهما الزوجية وأنكر الآخر ، فيجري عليهما قواعد الدعوى ، فإن كان للمدعي بينة ، وإلا فيحلف المنكر ، أو يرد اليمين فيحلف المدعي ويحكم له بالزوجية ، وعلى المنكر ترتيب آثاره في الظاهر . لكن يجب على كل منهما العمل على الواقع بينه وبين الله . وإذا حلف المنكر حكم بعدم الزوجية بينهما ، لكن المدعي مأخوذ بإقراره المستفاد من دعواه ، فليس له إن كان هو الرجل تزويج الخامسة ، ولا أم المنكرة ولا بنتها مع الدخول بها ، ولا بنت أخيها أو أختها إلا برضاها ، ويجب عليه إيصال المهر إليها . نعم لا يجب عليه نفقتها ، لنشوزها بالإنكار . وإن كانت هي المدعية لا يجوز لها التزويج بغيره إلا إذا طلقها ، ولو بأن يقول : هي طالق إن كانت زوجتي . ولا يجوز لها السفر من دون إذنه ، وكذا كل ما يتوقف على إذنه . ولو رجع المنكر إلى الإقرار
شرح
قاعدة في الحكم بالدعوى بلا معارض ( 1 ) أما البناء على ثبوت الزوجية في الظاهر ؛ فلحمل الفعل على الصحة ، مضافاً إلى ظاهر الحال ، فلا يسوغ الاعتراض عليهما ، كما قد يستفاد من قوله تعالى :( وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا ).