شرح
أذكر شرط الأيام ، قال : هو أضر عليك ، قلت : وكيف ؟ قال : لأنك إن لم تشرط كان تزويج مقام ، ولزمتك النفقة ولم تقدر على أن تطلقها إلّا طلاق السنة » « 1 » .
ومنها : صحيحة زرارة قال : « سئل أبو عبد الله ( ع ) عن رجل يتزوج المرأة بغير شهود ، فقال : لا بأس بتزويج البتة فيما بينه وبين الله ، إنما جعل الشهود في تزويج البتة من أجل الولد ، ولولا ذلك لم يكن به بأس » « 2 » .
ومن الواضح أن التعبير ب - ( البتة ) يتنافى مع التعليق واشتراط الاختيار .
مقتضى القاعدة في الشرط الفاسد
إن مقتضى القاعدة في الشرط الفاسد أنه إذا لم يناف المقتضى القوامي الذاتي للعقد ، ففساده لا يوجب فساد العقد ، بل غاية الأمر يوجب خيار الفسخ أو ما يعبّر عنه بخيار تخلف الشرط ، والذي حقيقته ترجع إلى خيار الشرط المعلّق المتبانى عليه ، كما حررناه في كتاب البيع .اشتراط الخيار في عقد النكاح فاسد وغير مفسد للعقد
إن مفاد الروايات الواردة في المقام هو صحة العقد مع فساد اشتراط الخيار ولو معلّقاً ، كما في مصحّحة محمد بن قيس ، عن أبي جعفر ( ع ) : « في الرجل يتزوج المرأة إلى أجل مسمى ، فإن جاء بصداقها إلى أجل مسمى فهي امرأته ، وإن لم يأت بصداقها إلى الأجل فليس له عليها سبيل ، وذلك شرطهم بينهم حين أنكحوه ، فقضى للرجل أن بيده بضع امرأته وأحبط شرطهم » « 3 » .هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب المتعة : ب 20 ، ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب مقدمات النكاح : ب 43 ، ح 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، أبواب المهور : ب 10 ، ح 2 .