( مسألة 21 ) : لا يشترط في النكاح علم كلّ من الزوج والزوجة بأوصاف الآخر ، مما يختلف به الرغبات وتكون موجبة لزيادة المهر أو قلته ، فلا يضر بعد تعيين شخصها الجهل بأوصافها ، فلا تجري قاعدة الغرر هنا . ( 1 )
شرح
والإيقاعات هو الموضوع بحسب الوجود العرفي ، فمع عدم تقرر وجود
الموضوع عرفاً لا ينوجد للدليل موضوع .
كما لا بدّ من إحراز وجوده ، وأما عدم التمييز والمجهولية فقد يندفع بتقدير النكاح على فرض الذكورية أو الأنوثية ، وهو من التقدير على ما هو شرط في صحة العقد ، فلا يضر إذا كان من التقدير في الشرطية بمعنى التقدير والفرض عند تحقّق الشرط لا التعليق المصطلح .
وأما تعليل الماتن بالتمثيل ، بأنه لا يصح بيعه ولا الشراء منه ، فمحل نظر ، وذلك بعد مفروغية صحة الوصية العهدية له ، بل الأصح صحة التمليكية أيضاً ، لما دلّ على تملّكه لحصته من الإرث وإن كان مشروطاً بتولّده ، إلّا أنه من قبيل الشرط المتأخر ، مما يقتضي تملّكه لسهمه من الإرث وهو حمل ، غاية الأمر أنه مشروط بتولّده .
نعم قد يقال : إن اشتراط ملكيته بالولادة حيّاً يفيد أن ملكيته متزلزلة .
وفيه : إن غاية الأمر صحة تملّكه ، لكن بنحو مراعى ، لكنّه لا يخلو من نظر ، لعدم التعليق في البيع ونحوه من المعاوضات بشرط متأخر ، ويمكن أن يقال : إنه لا يقصر عن بيع الفضولي ، ولكن هذا يعني عدم فعلية صحة البيع .