نعم هنا صورة واحدة اختلفوا فيها ، وهي ما إذا كان لرجل عدّة بنات ، فزوج واحدة ولم يسمها عند العقد ولا عيّنها بغير الاسم ، لكنّه قصدها معينة ، واختلفا فيها ، فالمشهور على الرجوع إلى التحالف الذي هو مقتضى قاعدة التحالف ، وذهب جماعة إلى التفصيل بين ما لو كان الزوج
شرح
خارج العقد يحتاج إلى دليل ولا دليل عليه ، إذ ليس من قبيل الدين الذي يتعين بالأداء .
وبعبارة أخرى : لا تترتب مقتضيات عقد النكاح بما وراء العقد وبضميمة أخرى ، بل بنفسه ، فلا بدّ أن يكون التعيين به .
وبعبارة ثالثة : إنّ البطلان في عدم التعيين ليس من جهة الامتناع العقلي ، وإنما من جهة عدم الدليل على نفوذ التعيين بعد العقد بغيره ، والاستحالة في الفرد المردد ، إنما هو في الوجود الذهني بما هو هو أو الوجود الخارجي بما هو هو ، لا في حكاية الذهن عن الخارج بنحو مبهم أو مجمل .
ثمّ إنّ هناك جملة من الروايات الواردة في أبواب المتعة « 1 » ظاهرها عدم النفوذ للشرط غير الملفوظ والمصرح به في صيغة العقد ، إلّا أن ظاهر المتأخرين نفوذ الشروط المتبانى عليها مع بناء العقد عليها في ظاهر الحال ، وقد تحمل تلك الروايات على عدم وجود القرينة الحالية على البناء ، لا سيما وأن في المقاولة قبل العقد قد يكون فيها مداولة بين النفي والاثبات ، فلا يستقر التباين على شيء ، ويؤيده ما ورد « 2 » من أن من أسر مهراً وأعلن غيره كان المعتبر الأوّل .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب المتعة : ب 19 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب المهور : ب 15 ، ح 1 .