تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢

[ يشترط تعيين الزوج والزوجة ]

( مسألة 17 ) : يشترط تعيين الزوج والزوجة على وجه يمتاز كلّ منهما عن غيره بالاسم ، أو الوصف الموجب له أو الإشارة ، فلو قال : زوجتك إحدى بناتي بطل ، وكذا لو قال : زوجت بنتي أحد ابنيك أو أحد هذين ، وكذا لو عين كلّ منهما غير ما عينه الآخر ، بل وكذا لو عينا معيناً من غير معاهدة بينهما ، بل من باب الاتفاق صار ما قصده أحدهما عين ما قصده الآخر ، وأما لو كان ذلك مع المعاهدة ، لكن لم يكن هناك دال على ذلك من لفظ أو فعل أو قرينة خارجية مفهمة ، فلا يبعد الصحة ، وإن كان الأحوط خلافه ، ولا يلزم تمييز ذلك المعين عندهما حال العقد ، بل يكفي التمييز الواقعي مع إمكان العلم به بعد ذلك ، كما إذا قال : زوجتك بنتي الكبرى ، ولم يكن حال العقد عالماً بتاريخ تولد البنتين ، لكن بالرجوع إلى الدفتر يحصل له العلم . نعم إذا كان مميزاً واقعاً ، ولكن لم يمكن العلم به ظاهراً - كما إذا نسي تاريخ ولادتهما ولم يمكنه العلم به - فالأقوى البطلان ؛ لانصراف الأدلة عن مثله ، فالقول بالصحة والتشخيص بالقرعة ضعيف . ( 1 )
شرح
( 1 ) استدل على عدم وجوب التعيين في عقد النكاح برواية أبي عبيدة ، قال : سألت أبا جعفر ( ع ) عن رجل كن له ثلاث بنات أبكار ، فزوج إحداهن رجلًا ولم يسمّ التي زوج للزوج ولا للشهود ، وقد كان الزوج فرض لها صداقها ، فلما بلغ إدخالها على الزوج بلغ الزوج أنها الكبرى من الثلاثة ، فقال الزوج لأبيها : إنما تزوجت منك الصغيرة من بناتك ، قال : فقال أبو جعفر ( ع ) : « إن كان الزوج رآهن كلهنّ ولم يسم له واحدة منهنّ فالقول في ذلك قول الأب ، وعلى الأب فيما بينه وبين الله أن يدفع إلى الزوج الجارية التي كان