[ لا يشترط الذكورة في العاقد ]
( مسألة 15 ) : لا يشترط الذكورة في العاقد ، فيجوز للمرأة الوكالة عن الغير في إجراء الصيغة ، كما يجوز إجراؤها لنفسها . ( 1 )
[ يشترط بقاء المتعاقدين على الأهلية إلى تمام العقد ]
( مسألة 16 ) : يشترط بقاء المتعاقدين على الأهلية إلى تمام العقد ، فلو أوجب ثمّ جن أو أغمي عليه قبل مجيء القبول لم يصح ، وكذا لو أوجب ثمّ نام ، بل أو غفل عن العقد بالمرة ، وكذا الحال في سائر العقود ، والوجه ( 2 ) عدم صدق المعاقدة والمعاهدة ، مضافاً إلى دعوى الإجماع وانصراف الأدلة .
شرح
( 1 ) كما هو الحال في مطلق العقود والإيقاعات إلّا ما استثناه الدليل ، وكونهن نواقص العقول بعد اعتبار شهادتهن نصف شهادة الرجل في القرآن الكريم لا يقضي بسلب عبارتهن ، نظير الصبي أو غير المميز ، هذا وضعاً ، وأما من جانب الحكم التكليفي فقد تطرأ الكراهة لمراعاة جانب الحشمة أو نحو ذلك .
( 2 ) والوجه في ذلك أنه مقتضى دليل شرطية الشروط تحققها مع العقد وعنده أي تمامه من بدئه إلى منتهاه ، إذ لا يصدق العقد إلّا بمجموع الإنشاءين لا بالإنشاء من طرف ، كما لا يكفي توفر الشرائط ممن يُنشئ ، ثمّ اختلالها عند إنشاء الطرف الآخر له ، فإنه لا تتحقق عقدة الالتزام وربط المشارطة ، فإنه لا يصدق التعهد للمجنون مثلًا أنه التزام له ، إذ مخاطبته كالعدم ، والالتزام نحو تمليك حق ، والمجنون مثلًا غير قابل لإنشاء قبول التمليك .