شرح
وفيه : إن الاستيذان لا يتمحض ظهوره في الإذن المالكي وحرمة حق الطرف فقط ، بل قد يظهر منه أن الاستيذان هو إعطاء الفرصة للبس الثياب ، كما هو المتعارف المعتاد ، وكما هو الحال في العورة المسلّمة من القبل والدبر .
وقد يستدل لاختصاص العورة بالقبل والدبر : بأن مورد آية الاستيذان والروايات إنما هو في عورة القبل والدبر لا في غيرهما ، كي تدلّ على أنه عورة محرمة على المحارم .
وفيه : إن ما في بعض الروايات من اختصاص الخطاب في هذه الآية بغير المماثل ، وأما المماثل فلا يستأذن ، فجعلت المدار لا على المحرمية والأجنبية ، بل على المماثل وغير المماثل ، مع أن المماثل يحرم عليه النظر إلى القبل والدبر أيضاً ، مما يعزز أن مورد العورة في الآية ليس هو القبل والدبر ، بل ما عداهما من محاسن الطرفين للمحرم ، فتخصيص الخطاب بغير المماثل شاهد على افتراق الحكم بين المماثل والمحرم غير المماثل .