تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
شرح
وفيه : إن الاستيذان لا يتمحض ظهوره في الإذن المالكي وحرمة حق الطرف فقط ، بل قد يظهر منه أن الاستيذان هو إعطاء الفرصة للبس الثياب ، كما هو المتعارف المعتاد ، وكما هو الحال في العورة المسلّمة من القبل والدبر . وقد يستدل لاختصاص العورة بالقبل والدبر : بأن مورد آية الاستيذان والروايات إنما هو في عورة القبل والدبر لا في غيرهما ، كي تدلّ على أنه عورة محرمة على المحارم . وفيه : إن ما في بعض الروايات من اختصاص الخطاب في هذه الآية بغير المماثل ، وأما المماثل فلا يستأذن ، فجعلت المدار لا على المحرمية والأجنبية ، بل على المماثل وغير المماثل ، مع أن المماثل يحرم عليه النظر إلى القبل والدبر أيضاً ، مما يعزز أن مورد العورة في الآية ليس هو القبل والدبر ، بل ما عداهما من محاسن الطرفين للمحرم ، فتخصيص الخطاب بغير المماثل شاهد على افتراق الحكم بين المماثل والمحرم غير المماثل .

أدلة جواز نظر المحرم لما عدا القبل والدبر

استدل مشهور متأخري المتأخرين وبعض المتأخرين على جواز النظر إلى المحرم ما عدا القبل والدبر :

الدليل الأول : قوله تعالى : ( وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ *

إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبائِهِنَّ أَوْ آباءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنائِهِنَّ أَوْ أَبْناءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَواتِهِنَّ أَوْ نِسائِهِنَّ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ أَوِ