تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
الفراق فاللازم الطلاق ( 1 ) . ( مسألة 13 ) : يشترط في العاقد المجري للصيغة الكمال بالبلوغ والعقل سواء كان عاقداً لنفسه أو لغيره وكالة أو ولاية ، أو فضولًا ، فلا اعتبار بعقد الصبي ، ولا المجنون ولو كان أدوارياً حال جنونه ، وإن أجاز وليه أو أجاز هو بعد بلوغه أو إفاقته على المشهور ، بل لا خلاف فيه ، لكنّه
شرح
وبعبارة أخرى : إنّ شرائط الصحة نحو من التعليق ، فمع التعليق على شرائط غير مقررة عند العقلاء يكون عقداً جديداً فلا يصح ، وأما الشرائط التي عند العقلاء فهي متعارفة والعقد لا يقوم إلّا بها كما في العقل والبلوغ وغيرها . ( 1 ) أما مخالفة الاحتياط الوجوبي ، فمقتضاه الخلل بشرائط العقد المعتبرة لمقتضى الاحتياط ، فلا يكون له وجه يحرز الصحة إلّا بإعادة العقد واجداً للشرائط المعتبرة ، ولو بالاحتياط الوجوبي ، هذا إذا أريد إحراز تحقّق العقد والبناء على وجوده ، وأما إذا أريد عدمه وعدم الارتهان به ، فاللازم احتياطاً إجراء صيغة الطلاق في جملة موارد الاحتياط الوجوبي ؛ وذلك لأن اعتبارها حيث كان بنحو الاحتياط ، فإنها إن كانت غير معتبرة في الواقع فقد وقع العقد ولا يمكن الخروج عن عقدته إلّا بالطلاق ، بخلاف ما إذا لم تكن معتبرة ، وحيث لا يحرز الواقع نفياً وإثباتاً ، فاللازم بعد وقوع العقد الفاقد من معالجته احتياطاً ، وأما تمسك الماتن بأصالة العدم ، فخلف فرض الاحتياط الوجوبي ، وإلا لأحرز عدم الشرط من دون فرض الاحتياط الوجوبي ، ومن ذلك يتضح الحال في سقوط الاحتياط الاستحبابي وأنّ مراعاته بنحو الندبية لا اللزوم .