تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
الإيجاب ، كما لا يضر الفصل بمتعلقات العقد من القيود والشروط وغيرها وإن كثرت . ( 1 )

[ في اتحاد مجلس الإيجاب والقبول ]

( مسألة 10 ) : ذكر بعضهم : أنه يشترط اتحاد مجلس الإيجاب والقبول ، فلو كان القابل غائباً عن المجلس ، فقال الموجب : زوجت فلاناً فلانة ، وبعد بلوغ الخبر إليه قال : قبلت ، لم يصح . وفيه : أنه لا دليل على اعتباره من حيث هو ، وعدم الصحة في الفرض المذكور ؛ إنما هو من جهة الفصل الطويل أو عدم صدق المعاقدة والمعاهدة ، لعدم التخاطب ، وإلا فلو فرض صدق المعاقدة وعدم الفصل مع تعدد المجلس صح ، كما إذا خاطبه وهو في مكان آخر ، لكنّه يسمع
شرح
المكلف إجمالًا بأنّ لفظاً من الألفاظ يؤدّي ذلك الدور ، كان إيقاع العقد به كافياً . ( 1 ) قد ذكر في بحث عقد الفضولي فيما لو كان أحدهما أصيل والآخر فضولي ، أنّ الإجازة من الأصيل الآخر ترتبط بالعقد وتنعقد به ولو طال المدى ، ما لم يُعرض أو يرجع الأصيل الأوّل في إنشائه ، وهو وإن كان في مورد ربط الالتزامين والتعهّدين مع بعضهما البعض بتوسّط التراضي ، إلّا أنه يقرب من الربط الذي يحصل بين الإيجاب والقبول في وجود ماهية المعاملة وصحتها ، وأنّ إمكان الربط بينهما يبقى ما لم يحصل رجوع أو إعراض من الطرف الأوّل الذي أنشأ . فلدينا سببان ومسببان ، مسبب أول وهو وجود الماهية وسببه الإيجاب والقبول ، ومسبب ثان وهو الالتزام وربط التعهدين ، وسببه إنشاء التراضي