تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢

[ في الأخرس وفي الكتابة ]

( مسألة 2 ) : الأخرس يكفيه الإيجاب والقبول بالإشارة مع قصد الإنشاء وإن تمكن من التوكيل على الأقوى . ( 1 ) ( مسألة 3 ) : لا يكفي في الإيجاب والقبول الكتابة . ( 2 )
شرح
( 1 ) كما دلت على ذلك صحيحة محمد ابن أبي نصر البزنطي ، أنه سأل أبا الحسن الرضا ( ع ) : « عن الرجل تكون عنده المرأة يصمت ولا يتكلم ، قال : أخرس هو ؟ قلت : نعم ، ويعلم منه بغض لامرأته وكراهة لها ، أيجوز أن يطلق عنه وليه ؟ قال : لا ولكن يكتب ويشهد على ذلك ، قلت : فإنه لا يكتب ولا يسمع كيف يطلقها ؟ قال : بالذي يعرف به من أفعاله ، مثل ما ذكرت من كراهته وبغضه لها » « 1 » ، إلّا أنّ هذه الرواية ظاهرها تعيّن تقدّم الكتابة على الإشارة في الأخرس ، ويؤيد ذلك أنّ الكتابة أبين في الدلالة من الإشارة ، نعم ظاهر مفاد هذه الرواية عدم لزوم التوكيل . وأما ما ورد في إشارة وتحريك الأخرس لسانه في القراءة والتلبية والتشهّد كما في موثّق السكوني عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « تلبية الأخرس وتشهّده وقراءته القرآن في الصلاة تحريك لسانه وإشارته بإصبعه » « 2 » ، فقد استدل به على لزوم تحريك لسانه في كلّ إنشاءاته بما فيها النكاح . ويرد عليه : إنّ مورد الموثّق العبادة اللسانية وليست من الإنشاء ، فالتحريك نحو من القراءة القلبية وإن لم يسمع الصوت ، وأين هذا من بحث الإنشاء ؟ ولذا خلت روايات النكاح عن ذلك . ( 2 ) أما في المختار ، فلما تقدّم من لزوم اللفظ في عقد النكاح وعدم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب مقدمات الطلاق : ب 19 ، ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب القراءة في الصلاة : ب 59 ، ح 1 .