سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 422
اللفظيين ( 1 ) ، فلا يكفي التراضي الباطني ولا الإيجاب والقبول الفعليين ( 2 ) . شروط عقد النكاح [ في اعتبار اللفظ ] ( 1 ) بعد أن استدل لذلك بإجماع المسلمين والروايات الدالّة على اعتبار اللفظ في المتعة كما في قوله ( ع ) : « إذا قالت نعم فقد رضيت وهي امرأتك وأنت أولى الناس بها » . يمكن ان يستدل لذلك أيضاً بأن عقد النكاح حيث كان مشتملًا على جهة ناموسية روحية وهي ماهية القران كما تقدّم ، حضي من قبل الشرائع السماوية بل المجتمعات العقلائية باهتمام بالغ ، ولذا فإن الاستقراء يعطي أنهم لا يجرون عقود النكاح والزواج إلّا بالألفاظ ، حتى يضفوا عليه طابع الشرعية والرسمية المقننة ، على حدّ المعاملات الخطيرة عند العقلاء ، التي يتثبّتون فيها بشرائط وألفاظ ، بل عقود كتبية وغيرها من القوالب المنضبطة التي يركن إليها العقلاء في مثل تلك المعاملات ، وعليه يكون تخطّي تلك الحالة من قبل الشارع يحتاج إلى دليل وبيان وهو مفقود ، بل الدليل على خلافه كما سبق . ومن هنا تعرف الفارق الجوهري بين ماهية النكاح وماهية السفاح ، فالأولى تتضمن القران واعتبار الرابطة الروحية بين الرجل والمرأة بالإضافة إلى الإملاك ، وهو معنى الزواج والزوجية أي الضم والانضمام ، وهذا بخلاف السفاح الذي هو إراقة الماء بعوض . والطلاق حيث إنه إزالة النكاح باللفظ يكون داعماً لكون الإيجاب والقبول في النكاح باللفظ ، ويؤيد ذلك أيضاً بقوله ( ع ) : « وبكلماتك استحللت فرجها » حيث يشعر بوجود كلمات خاصّة من قبل الله تعالى لعقد النكاح . ( 2 ) الإيجاب والقبول لفظيان ومعنويان :