شرح
نوع من التوقيفية ، ويعضد ذلك قوله ( ع ) « وبكلماتك استحللتها » « 1 » وهي كلمات خاصّة عربية أوقفنا الباري عليها ، هذا .
ولكن ما ينبغي أن يقال في المقام هو أن أدلة تعدد الصيغ والهيئات ينافي بظاهره التوقيفية ، وبالتالي ينافي توقيفية وشرطية العربية ، لا سيما مع إمكان التمسّك بعموم « لكلّ قوم نكاح » « 2 » الظاهر في عمومية إمضاء عقد النكاح بحسب شرائط الماهية وشرائط المتعاقدين ، ومن ضمن شرائط العقد آلة الإنشاء ، غاية الأمر أنّ الشرائط المعتبرة في الشريعة تقيّد العقد عند المسلمين بذلك ، ويبقى الباقي على إطلاقه ، ولما لم يثبت أخذ صيغة توقيفية في النكاح فهي عند كلّ قوم بحسبهم .
نعم ، قد يقال : بأن عموم القوم إنما هو بلحاظ الملل والنحل ، لا بلحاظ اللغة والألفاظ .
ولكنّه يقال : إنّ عنوان القوم من عنوان الملّة والنحلة ، وإلّا لكان الأحرى التعبير بأن لكلّ نحلة نكاح وتخصيص التطبيق في موارد هذا العموم بالنحل لا يفيد التقييد ؛ لأن نفس كلمة ( قوم ) فيها اقتضاء التعميم ، والمورد إنما يخصص الوارد نوعاً فيما إذا كان نفس الوارد ليس فيه اقتضاء عموم .
وتوقيفية الطلاق في النكاح والخطبة المأثورة عند الدخول « وبكلماتك استحللتها » وإن كان فيهما إشارة إلى توقيفية العقد اللفظي العربي في النكاح ، إلّا إنها مجرّد إشارة تنتفي بما تقدّم آنفاً من إثبات عدم التوقيفية .
ثمّ إنه يمكن الخدشة في استفادة التوقيفية من الخطبة ، بأن المراد من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 55 من أبواب مقدمات النكاح : ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة باب 55 من أبواب نكاح العبيد : ح 2 .