وأن يكون الايجاب بلفظ النكاح والتزويج على الأحوط ( 1 ) ، فلا يكفي بلفظ المتعة في النكاح الدائم ( 2 ) وإن كان لا يبعد كفايته مع الإتيان بما يدل
شرح
أما الإيجاب في المعنى : فهو الإيجاب في ذات المسبب ، وهو الطرف الذي يكون أصلياً في معنى المعاملة ، كالمبيع في البيع والمنفعة في الإجارة والعين الموهوبة في الهبة وبضع المرأة في ماهية الإملاك في الزواج .
وأما القبول في المعنى : فهو القبول في ذات المسبب ، وهو الطرف الآخر التابع للطرف الأوّل في المسبب وهو الثمن والعوض .
وأما الإيجاب في اللفظ - أي في السبب - : فهو الذي يكون أولًا ويعبّر عنه بأنه الذي يوجد به المسبب بنحو الوجود التأهلي .
وأما القبول اللفظي : فهو المطاوعة في اللفظ .
( 1 ) الوجه في كون الإيجاب بلفظ النكاح والتزويج هو أن يؤدّي اللفظ ماهية العقد المحتوية لماهيتي القران والإملاك ، فالمدار في اشتراط ذلك نفس الماهية لا في ناحية الألفاظ بما هي ألفاظ ، وحيث إنّ لفظ النكاح والتزويج هما القدر المعلوم والمتيقن من كونهما يؤدّيان معنى القران والإملاك ، وغيرهما مشكوك في ذلك ، فنشترطهما ونجري أصالة العدم في سواهما ، ولا نمانع في أن يؤدّي العقد بلفظ تقوم الشواهد الأدبية على تأديته لماهيتي القران والإملاك ، ومن أجل ذلك نلتزم بكل لفظ يؤدّي معنى النكاح والتزويج وإن لم يكن عربياً ؛ إذ المدار على تأديته الماهية لا اللفظ بما هو .
( 2 ) قد يستدل لذلك بأن فسخ الزواج لغته توقيفية بلفظ ( أنت طالق ) وحيث إنه من توابع النكاح يكشف عن أنّ ما لا ينفسخ إلّا بألفاظ توقيفية عربية لا ينعقد إلّا بذلك ، فالطلاق يدلّ في الجملة على أن عقد النكاح فيه