تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
شرح
كلماتك هي ألفاظ التحليل الشرعي في الآيات القرآنية بقرينة قوله ( ع ) : « وبأمانتك أخذتها » حيث إنّ المراد منها الإذن الشرعي في النكاح واستحلال الاستمتاع ، وهو قرينة على كون المراد من ذلك الاستحلال بالحكم الشرعي المدلول عليه بكلماتك ، أي الأدلة الشرعية . وأما بالنسبة إلى الطلاق فقد روي فيه : « عن وهب بن وهب عن جعفر عن أبيه عن علي ( ع ) قال : كلّ طلاق بكلِّ لسان فهو طلاق » « 1 » ، فهو يدل على عدم توقيفية الطلاق ، إلّا أنّ المشهور لم يبن على ذلك . إلّا أن الظاهر من روايات الطلاق أنّ المراد ليس خصوص الصيغة اللفظية ، وإنما المراد الماهية الخاصّة ، أي ماهية التسريح في قبال آثار الطلاق فقط كإنشاء الحرمة ونحوها ، ومن ثمّ ذكر في روايات الطلاق أنّ إنشاء الآثار من دون إنشاء ماهية الطلاق ليس بشيء وأنه تشريع مخالف لتشريع الله تعالى ، أي مبتدع كما هو الحال في الظهار والإيلاء وغيرها . وعلى هذا تفسّر رواية وهب المتقدّمة « كلّ طلاق بكل لسان فهو طلاق ) أي إنّ ماهية الطلاق بأي لغة من اللغات المختلفة هي طلاق ، بخلاف ما لو أنشأ غير ماهية الطلاق كماهية التحريم وغيرها . ونظير هذا الكلام ما قيل في النكاح أنّه لا يقع إلّا بالنكاح والتزويج لا بالهبة والإجارة والبيع . ومما يؤيّد عدم توقيفية اللفظ والصيغة العربية قبولهم وقوع النكاح باللفظ الملحون المغير للمادة كما في لفظ ( جوزتك ) ونحوها .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب مقدمات الطلاق : ب 17 ، ح 1 .