جعل لها فلها ، وإن جعل للمولى أو اطلق ففي كونه لها ، أوله قولان : أقواهما الثاني ، لأنه ثابت بالعقد وإن كان يستقر بالدخول ، والمفروض أنها كانت أمة حين العقد .
( مسألة 3 ) : لو كان نكاحها بالتفويض فإن كان بتفويض المهر فالظاهر أن حاله حال ما إذا عين في العقد ، وإن كان بتفويض البضع فإن كان الانعتاق بعد الدخول وبعد التعيين فحاله حال ما إذا عين حين العقد ، وإن كان قبل الدخول فالظاهر أن المهر لها ، لأنه يثبت حينئذ بالدخول والمفروض حريتها حينه .
( مسألة 4 ) : إذا كان العتق في العدة الرجعية فالظاهر أن الخيار باق . فإن اختارت الفسخ لم يبق للزوج الرجوع حينئذ ، وإن اختارت البقاء بقي له حق الرجوع . ثمّ إذا اختارت الفسخ لا تتعدد العدة ، بل يكفيها عدة واحدة ، ولكن عليها تتميمها عدة الحرة . وإن كانت العدة بائنة فلا خيار لها على الأقوى .
( مسألة 5 ) : لا يحتاج فسخها إلى إذن الحاكم .
( مسألة 6 ) : الخيار على الفور على الأحوط فوراً عرفياً . نعم لو كانت جاهلة بالعتق أو بالخيار أو بالفورية جاز لها الفسخ بعد العلم ، ولا يضره التأخير حينئذ .
( مسألة 7 ) : إن كانت صبية أو مجنونة فالأقوى أن وليها يتولى خيارها .
( مسألة 8 ) : لا يجب على الزوج إعلامها بالعتق أو بالخيار إذا لم تعلم ، بل يجوز له إخفاء الأمر عليها .
سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 419
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٤١٩