سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 421
[ فصل في العقد وأحكامه ] فصل في العقد وأحكامه ( مسألة 1 ) : يشترط في النكاح ( 1 ) الصيغة ، بمعنى الإيجاب والقبول ماهية عقد النكاح وحقيقته ( 1 ) يتكوّن عقد النكاح من ماهيتين هما ماهية القران وماهية الإملاك ، والأولى هي جنبة إيجاد وجعل الربطة والتقارن بين الطرفين المعقود لهما في العقد ، والثانية هي جنبة جعل العوض الذي هو المهر في قبال البضع فيه ، ولذا يمكن ان يتصور في إنشاء عقد النكاح ثلاث صور : الأولى : أن يُنشأ القران على حدة . الثانية : أن يُنشأ الإملاك كذلك . الثالثة : أن يُنشأ القران ويقع بدوره في معاملة أخرى أعلائية فيكون معوضاً لعوض هو المهر ، وبذلك قد يصحح ما قيل في الصيغة من جواز قول الرجل للمرأة ( زوجتكِ نفسي ) فتقول هي ( قبلت ) كما سيأتي . وانتظر لهذه النقطة فوائد تأتي لاحقاً . ولعل ما ذكره الأعلام من التعبّدية في ماهية عقد النكاح والتوقيفية في ألفاظ الصيغة نابع من الجنبة الأولى في العقد ، وهي ماهية القران ، فهي رابطة روحية وعقدة ناموسية ، حتى قيل إنها عقدة كعقد السحر ولكنّها جائزة شرعاً ، ولولا هذه الجنبة في عقد النكاح والاقتصار على ماهية الإملاك فقط لأمكن أن يقال : إن عقد النكاح كباقي العقود المعاملاتية التي تقع بالمعاطاة أيضاً .