الحرة أيضاً زانية . ففرق بين الزنا المجرد عن عقد والزناء المقرون به مع العلم بفساده ، حيث قلنا إن الولد لمولى العبد .
( مسألة 15 ) : إذا زنى حر بأمة فالولد لمولاها وإن كانت هي أيضاً زانية . وكذا لو زنى عبد بأمة الغير فإن الولد لمولاها .
( مسألة 16 ) : يجوز للمولى تحليل أمته لعبده ، وكذا يجوز له أن ينكحه إياها . والأقوى أنه حينئذ نكاح لا تحليل ، كما أن الأقوى كفاية أن يقول له : أنكحتك فلانة ، ولا يحتاج إلى القبول منه أو من العبد ، لإطلاق الأخبار ، ولأن الأمر بيده . فإيجابه مغن عن القبول ، بل لا يبعد أن يكون الأمر كذلك في سائر المقامات - مثل الولي والوكيل عن الطرفين - وكذا إذا وكل غيره في التزويج فيكفي قول الوكيل أنكحت أمة موكلي لعبده فلان ، أو أنكحت عبد موكلي أمته . وأما لو أذن للعبد والأمة في التزويج بينهما فالظاهر الحاجة إلى الإيجاب والقبول .
( مسألة 17 ) : إذا أراد المولى التفريق بينهما لا حاجة إلى الطلاق ، بل يكفي أمره إياهما بالمفارقة . ولا يبعد جواز الطلاق أيضاً ، بأن يأمر عبده بطلاقها وإن كان لا يخلو من إشكال أيضاً .
( مسألة 18 ) : إذا زوج عبده أمته يستحب أن يعطيها شيئاً سواء ذكره في العقد أو لا ، بل هو الأحوط . وتملك الأمة ذلك بناء على المختار من صحة ملكية المملوك إذا ملكه مولاه أو غيره .
( مسألة 19 ) : إذا مات المولى وانتقلا إلى الورثة فلهم أيضاً الأمر بالمفارقة بدون الطلاق ، والظاهر كفاية أمر أحدهم في ذلك .
( مسألة 20 ) : إذا زوج الأمة غير مولاها من حر فأولدها جاهلًا بكونها
سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 416
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٤١٦