تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
ويمكن أن يكون مرادهم في صورة إطلاق الإذن بحيث يستفاد منه إسقاط حق نمائية الولد ، حيث إن مقتضى الإطلاق جواز التزويج بالحر أو الحرة وإلا فلا وجه له . وكذا لو كان الوطء شبهة منهما سواء كان مع العقد أو شبهة مجردة ، فإن الولد مشترك . وأما لو كان الولد عن زنا من العبد فالظاهر عدم الخلاف في أن الولد لمالك الأمة ، سواء كان من طرفها شبهة أو زنا . ( مسألة 9 ) : إذا كان أحد الأبوين حراً فالولد حر ، لا يصح اشتراط رقيته على الأقوى في ضمن عقد التزويج ، فضلًا عن عقد خارج لازم ، ولا يضر بالعقد إذا كان في ضمن عقد خارج . وأما إن كان في ضمن عقد التزويج فمبني على فساد العقد بفساد الشرط وعدمه ، والأقوى عدمه . ويحتمل الفساد وإن لم نقل به في سائر العقود إذا كان من له الشرط جاهلًا بفساده ، لأن في سائر العقود يمكن جبر تخلف شرطه بالخيار بخلاف المقام حيث إنه لا يجري خيار الاشتراط في النكاح . نعم مع العلم بالفساد لا فرق ، إذ لا خيار في سائر العقود أيضاً . ( مسألة 10 ) : إذا تزوج حر أمة من غير إذن مولاها حرم عليه وطؤها وإن كان بتوقع الإجازة . وحينئذ فإن أجاز المولى كشف عن صحته على الأقوى من كون الإجازة كاشفة ، وعليه المهر ، والولد حر ، ولا يحد حد الزنا وإن كان عالماً بالتحريم ، بل يعزر ، وإن كان عالماً بلحوق الإجازة فالظاهر عدم الحرمة وعدم التعزير أيضاً . وإن لم يجز المولى كشف عن بطلان التزويج ، ويحد حينئذ حد الزنا إذا كان عالماً بالحكم ، ولم يكن مشتبهاً من جهة أخرى ، وعليه المهر بالدخول وإن كانت الأمة أيضاً عالمة
سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 413 | الشيخ محمد السند / قيصر تميمى - على محمود عبادى