تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
خصوصية لهذه الصورة . والأخبار الدالة على رقيته منزلة على أن للمولى أخذه ليتسلم القيمة جمعا بينها وبين ما دل على كونه حراً . وعلى هذا القول أيضاً يجب عليه ما ذكر : من دفع القيمة أو السعي ، أو دفع الإمام ( عليه السلام ) ، لموثقة سماعة . هذا كله إذا كان الوطء حال اعتقاده كونها حرة . وأما إذا وطئها بعد العلم بكونها أمة فالولد رق ، لأنه من زناء حينئذ . بل وكذا لو علم سبق رقيتها فادعت أن مولاها أعتقها ولم يحصل له العلم بذلك ولم يشهد به شاهدان فإن الوطء حينئذ أيضاً لا يجوز ، لاستصحاب بقائها على الرقية ، نعم لو لم يعلم سبق رقيتها جاز له التعويل على قولها ، لأصالة الحرية . فلو تبين الخلاف لم يحكم برقية الولد ، وكذا مع سبقها مع قيام البينة على دعواها . ( مسألة 13 ) : إذا تزوج عبد بحرة من دون إذن مولاه ولا إجازته كان النكاح باطلًا ، فلا تستحق مهراً ولا نفقة . بل الظاهر أنها تحد حد الزنا إذا كانت عالمة بالحال وأنه لا يجوز لها ذلك ، نعم لو كان ذلك لها بتوقع الإجازة واعتقدت جواز الإقدام حينئذ بحيث تكون شبهة في حقها لم تحد ، كما أنه كذلك إذا علمت بمجيء الإجازة ، وأما إذا كان بتوقع الإجازة وعلمت مع ذلك بعدم جواز ذلك فتحد مع عدم حصولها ، بخلاف ما إذا حصلت فإنها تعزر حينئذ ، لمكان تجريها ، وإذا جاءت بولد فالولد لمولى العبد مع كونه مشتبها ، بل مع كونه زانياً أيضاً ، لقاعدة النمائية بعد عدم لحوقه بالحرة . وأما إذا كانت جاهلة بالحال فلا حد والولد حر وتستحق عليه المهر يتبع به بعد العتق . ( مسألة 14 ) : إذا زنى العبد بحرة من غير عقد فالولد حر وإن كانت