تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
على الأقوى وفي كونه المسمى ، أو مهر المثل ، أو العشر إن كانت بكراً ، ونصفه إن كانت ثيباً ، وجوه بل أقوال : أقواها الأخير . ويكون الولد لمولى الأمة . وأما إذا كان جاهلًا بالحكم ، أو مشتبهاً من جهة أخرى فلا يحد ، ويكون الولد حراً . نعم ذكر بعضهم أن عليه قيمته يوم سقط حيّاً . ولكن لا دليل عليه في المقام . ودعوى أنه تفويت لمنفعة الأمة كما ترى ، إذ التفويت إنما جاء من قبل حكم الشارع بالحرية . وعلى فرضه فلا وجه لقيمة يوم التولد ، بل مقتضى القاعدة قيمة يوم الانعقاد ، لأنه انعقد حراً فيكون التفويت في ذلك الوقت . ( مسألة 11 ) : إذا لم يجز المولى العقد الواقع على أمته ولم يرده أيضاً حتى مات ، فهل يصح إجازة وارثه له أم لا ؟ وجهان : أقواهما العدم ؛ لأنها على فرضها كاشفة ، ولا يمكن الكشف هنا ، لأن المفروض أنها كانت للمورث ، وهو نظير من باع شيئاً ثمّ ملك . ( مسألة 12 ) : إذا دلّست أمة فادعت أنها حرة فتزوجها حر ودخل بها ثمّ تبين الخلاف وجب عليه المفارقة ، وعليه المهر لسيدها وهو : العشر ، ونصف العشر على الأقوى ، لا المسمى ، ولا مهر المثل . وإن كان أعطاها المهر استردّ منها إن كان موجوداً ، وإلا تبعت به بعد العتق . ولو جاءت بولد ففي كونه حراً أو رقاً لمولاها ، قولان : فعن المشهور أنه رق ، ولكن يجب على الأب فكه بدفع قيمته يوم سقط حيّاً ، وإن لم يكن عنده ما يفكه به سعى في قيمته ، وإن أبى وجب على الإمام ( عليه السلام ) دفعها من سهم الرقاب ، أو من مطلق بيت المال . والأقوى كونه حراً كما في سائر موارد اشتباه الحر ، حيث إنه لا إشكال في كون الولد حراً فلا