[ فصل في نكاح العبيد والإماء ]
فصل
في نكاح العبيد والإماء
( مسألة 1 ) : أمر تزويج العبد والأمة بيد السيد ، فيجوز له تزويجهما ولو من غير رضاهما أو إجبارهما على ذلك . ولا يجوز لهما العقد على نفسهما من غير إذنه ، كما لا يجوز لغيرهما العقد عليهما كذلك حتى لو كان لهما أب حر . بل يكون إيقاع العقد منهما أو من غيرهما عليهما حراماً إذا كان ذلك بقصد ترتيب الأثر ولولا مع إجازة المولى . نعم لو كان ذلك بتوقع الإجازة منه فالظاهر عدم حرمته ، لأنه ليس تصرفاً في مال الغير عرفاً كبيع الفضولي مال غيره . وأما عقدهما على نفسهما من غير إذن المولى ومن غيرهما بتوقع الإجازة فقد يقال بحرمته لسلب قدرتهما وإن لم يكونا مسلوبي العبارة ، لكنه مشكل لانصراف سلب القدرة عن مثل ذلك . وكذا لو باشر أحدهما العقد للغير بإذنه أو فضولة ، فإنه ليس بحرام على الأقوى وإن قيل بكونه حراماً .
( مسألة 2 ) : لو تزوج العبد من غير إذن المولى ، وقف على إجازته فإن أجاز صح ، وكذا الأمة على الأقوى . والإجازة كاشفة ، ولا فرق في صحته بها بين أن يكون بتوقعها أو لا ، بل على الوجه المحرم ، ولا يضره النهي ، لأنه متعلق بأمر خارج متحد . والظاهر اشتراط عدم الرد منه قبل