[ تزويج الأمة دواماً ]
( مسألة 51 ) : الأحوط ترك تزويج الأمة دواماً مع عدم الشرطين : من عدم التمكن من المهر للحرة ، وخوف العنت - بمعنى المشقة أو الوقوع في الزنا - بل الأحوط تركه متعة أيضاً وإن كان القول بالجواز فيها غير بعيد . وأما مع الشرطين فلا إشكال في الجواز ، لقوله تعالى : ( وَمَن لَمْ يَسْتَطِعْ ) إلى آخر الآية ، ومع ذلك الصبر أفضل في صورة عدم خوف الوقوع في الزنا . كما لا إشكال في جواز وطئها بالملك ، بل وكذا بالتحليل . ولا فرق بين القن وغيره ، نعم الظاهر جوازه في المبعضة لعدم صدق الأمة عليها وإن لم يصدق الحرة أيضاً .
( مسألة 52 ) : لو تزوجها مع عدم الشرطين ، فالأحوط طلاقها . ولو حصلا بعد التزويج جدد نكاحها إن أراد على الأحوط .
شرح
ووجه الضعف أن الحكم حيث كان منشؤه ومستنده هو حرمة الذرية وبالتخصيص النسل الفاطمي ، فظهوره في المنتسبة من الأب ظاهر فضلًا عن المنتسب من الطرفين ، نعم قد يفرض في المنتسبة من الأم بأن كانت أمها المباشرة فاطمية وعن التعامل بالجفاء ينعكس على والدتها .
ومن ثمّ يظهر أن الحكم - حرمة وكراهة وشدة وخفة - يدور مدار آداب العشرة والاحترام والألفة ، والنصوص متواترة عند الفريقين على احترام الذرية ، لا سيما من نسل فاطمة ، فلو فرض وجود الألفة في الجمع بينهما وعدم تأذي الأولى وإن ندر وقلّ فرضه فتنتفي الحرمة والكراهة .