تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
شرح
علي ماجيلويه من مشايخ الصدوق وقد أكثر الصدوق عنه في الفقيه وغيره مترضياً عليه ، كما قد وقع في طريقه في المشيخة ما يقرب من اثنين وخمسين مورداً على ما قيل ، مضافاً إلى أن بيت ماجيلويه من بيوت الشيعة المعروفين ، فإن عمه محمد بن أبي القاسم عبد الله بن عمران الجنابي البرقي أبو عبد الله الملقب ماجيلويه وأبو القاسم يلقب « بندار ( سيد من أصحابنا القميين ، ثقة ، عالم ، فقيه وهو صهر البرقي أحمد على ابنته ، كما ذكر النجاشي . وأما الدلالة فالتعبير بلا يحل وإن استخدم في المكروه ، إلّا أن المنسبق منه الحرمة ، والتعبير ب‍ - « يشق عليها ( س ) ( فإنه درجة من الإيذاء ، إذ هو ثقل ما ينفر عنه ، والغريب الإشكال بأن التأذي قد يكون من الفعل المباح وهو ليس بمحرم ، إذ المحرم منه ما يكون بهظم حق والغمس فيه وأما الإشكال ضعيف في غايته ، إذ الكلام ليس في تأذي غير المعصوم ، والمعصوم بمقتضى العصمة موازين القسط والعدل فلا ينفر إلّا عما هو مبغوض . وأما اللوازم الأخرى ، فالالتزام بها غير مستنكر لكن مع البناء على كون الحكم في المقام تكليفي لا وضعي وكونه من آداب العشرة الخاصة مع ذرية الرسول ( ص ) ، لا سيما من النسل الفاطمي فالحكم مرتكز في سيرة الطائفة ، بل في سيرة عموم المسلمين عدا النواصب من احترام الذرية وإن الأدب معهم أشد من غيرهم . فالحكم في المقام تكليفي محض خارج مخرج الآداب الخاصة لاحترام ذرية السلالة الكريمة . ومنه يظهر ضعف الإشكال بأن لازم الحكم في المقام هو تعميمه لمن كانت من ولد فاطمة من طرف الأم ، ولو بأن كانت إحدى جداتها فاطمية النسب .
سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 404 | الشيخ محمد السند / قيصر تميمى - على محمود عبادى