شرح
ولم يذكرها الصدوق في الفقيه ، وإنما رواها في علل الشرائع وقال المجلسي في ملاذ الأخيار : « ولم أر عاملًا به » « 1 » ولعله محمول على الكراهة ، وطريق الصدوق صحيح إلى حماد قال : « سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : لا يحل لأحد أن يجمع بين ثنتين من ولد فاطمة ( س ) أن ذلك يبلغها فيشق عليها . قلت : يبلغها ، قال : إي والله » « 2 » . وأشكل على الاستدلال بالرواية تارة بالإعراض ، وأخرى بضعف السند ، وثالثة بالتأمل في الدلالة ، لمكان التعليل وجملة من اللوازم الأخرى .
أما الأول فظاهر ، وأما الثاني ، فلأن طريق الشيخ مشتمل على السندي بن الربيع وهو ممن لم يوثق ، مضافاً إلى الإرسال .
وأما طريق الصدوق فلاشتماله على محمد بن علي ماجيلويه ، وهو وإن كان من مشايخ الصدوق إلّا أنه لم يوثق أيضاً .
وأما الدلالة ؛ فلأن التعليل يناسب الكراهة للانفكاك بين المشقة والإيذاء ، مضافاً إلى أن لازم الحرمة المعللة هو الالتزام بها أيضاً في موارد أخرى كما لو تزوج غير الفاطمية على الفاطمية أو طلق الفاطمية ونحوها من الموارد .
هذا ويمكن التأمل في الإعراض ، أن المسألة حيث لم تعنون فليس هذا من الإعراض المصطلح ، وهناك جملة من الفروع وردت في النصوص ولم ينبه على ذكرها عند الأصحاب ولو في بعض الطبقات المتقدمة ، ثمّ ابتدر إلى ذكرها في الطبقات اللاحقة .
وأما ضعف الطريق ، فالصحيح صحة طريق الصدوق ، فإن محمد بن
هامش
( 1 ) المجلسي ، ملاذ الأخيار : ج 16 ، ح 462 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة : ب 40 ، ح 1 .