قال بالحرمة دون البطلان ، والأحوط الترك ، ولو جمع بينهما فالأحوط طلاق الثانية أو طلاق الأولى وتجديد العقد على الثانية بعد خروج الأولى عن العدة ، وإن كان الأظهر على القول بالحرمة عدم البطلان ؛ لأنها تكليفية فلا تدل على الفساد ، ثمّ الظاهر عدم الفرق في الحرمة أو الكراهة بين كون الجامع بينهما فاطمياً أو لا ، كما أن الظاهر اختصاص الكراهة أو الحرمة بمن كانت فاطمية من طرف الأبوين أو الأب ، فلا تجرى في المنتسب إليها - صلوات الله عليها - من طرف الأم ، خصوصاً إذا كان انتسابه إليها بإحدى الجدات العاليات .
وكيف كان فالأقوى عدم الحرمة ، وإن كان النص الوارد في المنع صحيحاً ، على ما رواه الصدوق في العلل بإسناده عن حماد قال : « سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : ( لا يحل لأحد أن يجمع بين اثنتين من ولد فاطمة ( ع ) أن ذلك يبلغها فيشق عليها ) قلت : يبلغها ؟ قال : إي والله ؛ وذلك لإعراض المشهور عنه ، مع أن تعليله ظاهر بالكراهة ، إذ لا نسلم أن مطلق كون ذلك شاقاً عليها إيذاءً لها حتى يدخل في قوله ( ص ) : ( من آذاها فقد آذاني ) . ( 1 )
شرح