شرح
الصورة الرابعة : لو تمتع بأحد الأختين وانقضت مدتها أو وهبها إياها
فعن المقنع للصدوق والمفيد ونهاية المرام أنه لا يجوز التزويج بأختها حتى تنقضي عدتها وعن النهاية أنه احتاط ؛ للنص الوارد عن ابن إدريس أن الرواية شاذة مخالفة لأصول المذهب ، والرواية مروية بعدة أسانيد ، أحدها ينتهي إلى يونس بن عبد الرحمن بسند معتبر والآخر للبطائني وبسند صحيح أبي الحسين بن سعيد وكذا أحمد بن محمد بن عيسى ، إلّا أن في الطريقين الأولين إسناد الرواية إلى أبي الحسن ، وفي الطريقين الثانيين إلى أبي الحسن الرضا ( ع ) ، قال : « قرأت كتاب رجل إلى أبي الحسن ( ع ) ، الرجل يتزوج المرأة متعة إلى أجل مسمى فينقضي الأجل بينهما هل يحل أن ينكح أختها من قبل أن تنقضي عدتها ؟ فكتب لا يحل له أن يتزوجها حتى تنقضي عدتها » « 1 » ، ورميت الرواية بالشذوذ وإعراض الأصحاب عنها لمخالفتها للعمومات ، لا سيما مع النص الوارد في النكاح الدائم والذي هو أشد من المنقطع حكماً وعدته البائن أطول من المنقطعة . وبعبارة أخرى : إن الزوجة المطلقة بائناً أشد تعلقاً بالزوج في الدائم منها به في المنقطع ، هذا وقد يدعم مفاد الرواية بصحيح زرارة قال : « سألت أبا جعفر ( ع ) عن رجل تزوج بالعراق ثمّ خرج إلى الشام فتزوج امرأة أخرى فإذا هي أخت امرأته التي هي بالعراق ؟ قال : يفرق بينه وبين المرأة التي تزوجها بالشام ولا يقرب المرأة العراقية حتى تنقضي عدة الشامية ، قلت : فإن تزوج امرأة ثمّ تزوج أمها وهو لا يعلم أنها أمها قال : قد وضع الله جهالته بذلك ، ثمّ قال : إن علم أنها أمها فلا يقربها ولا يقرب الأبنة حتى تنقضي عدة الأم منه ،هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة : ب 26 ، ح 1 .