شرح
الصورة الثانية : إذا كانت مطلقة طلاقاً بائناً
فيسوغ التزويج بأختها بعد خروجها عن زوجيته وبينونتها منه ، وإن كانت هي لا زالت على علقة منه من طرفها ، ومن ثمّ يحرم عليها التزوج قبل انقضاء عدتها ، ومرّ في الفصول السابقة أن هذا المقدار من طرفها بالإضافة إليه قد يكون موضوعاً لبعض الآثار ، وعلى أي تقدير فقد دلت النصوص على الجواز كصحيح أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « سألت عن رجل اختلعت منه امرأته أيحل له أن يخطب أختها قبل أن تنقضي عدتها ؟ قال : إذا برئت عصمتها منه ولم يكن له رجعة فقد حل له أن يخطب أختها » « 1 » .الصورة الثالثة : وهي ما لو كان الفراق بالفسخ أو بالخلع أو المباراة
فإن العدة تكون بائنة وحكمها ما سبق . وهل يصح رجوع الزوجة في البذل بعد تزويج أختها أم لا يصح ؟ لعدم تمكن الزوج من الرجوع لما دلت الروايات « 2 » أن مورد الرجوع فيما يمكن أن تكون امرأته ، أي فيما يمكن أن يرجع في بضعها . وهو مقتضى ما دل من المشارطة في الخلع والمباراة أنه إن رجعت فإنه أملك ببضعها وهذا هو الأقوى ، ولو غض النظر عن ذلك وقيل بجواز رجوعها فالعدة لا تنقلب إلى رجعية في فرض المقام .هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة : ب 28 ، ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب الخلع والمباراة : ب 7 .