[ لو كان عنده أختان مملوكتان ]
( مسألة 45 ) : لو كان عنده أختان مملوكتان فوطئ إحداهما حرمت عليه الأخرى حتى تموت الأولى ، أو يخرجها عن ملكه ببيع أو صلح أو هبة أو نحوهما ولو بأن يهبهما من ولده . والظاهر كفاية التمليك الذي له فيه الخيار وإن كان الأحوط اعتبار لزومه . ولا يكفي على الأقوى ما يمنع من المقاربة مع بقاء الملكية - كالتزويج للغير والرهن والكتابة ونذر عدم المقاربة ونحوها - ولو وطئها من غير إخراج للأولى لم يكن زناء فلا يحد ، ويلحق به الولد . نعم يعزر .
( مسألة 46 ) : إذا وطئ الثانية بعد وطء الأولى حرمتا عليه مع علمه بالموضوع والحكم . وحينئذ فإن أخرج الأولى عن ملكه حلت الثانية
شرح
في أصل الفعلية وهو التوارد ، من دون تناف بين جعليهما وبين التنافي في الامتثال وهو التزاحم ، من دون تنافي الحكمين في الجعل ولا في أصل الفعلية ، وعلى ضوء ذلك فاختياره يكون من قبيل الكشف عمّا هو فعلي هذا .
ولو شك في السبق والاقتران فمع العلم بتاريخ أحدهما يصحّ ويبطل مجهول التاريخ ، لأصالة عدمه من دون معارض ، أما مع الجهل بتاريخ كل منهما ، فقد تقدّم إجراء القرعة ، إما لاستكشاف السابق منهما على تقدير سبق أحدهما في الواقع ، وإما تعييناً لأحدهما على تقدير الاقتران ، ولو فرض العلم المردّد بأحدهما بالسبق والاقتران وفي الآخر المردّد بين الاقتران واللحوق ، فالأول منهما معلوم التاريخ والثاني مجهول ، فيستصحب عدم الثاني حين وقوع الأوّل .