تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
شرح
لأحدهما بنحو المبهم يراد منه الترديد في الموجود ، كي يُشكل بأن الترديد بالموجود محال ، بل المراد من ذلك أن الموجود المتشخص في طبيعته السارية لم يتم بتمام تشخصه في هويته الفردية ، نظير المادة الاستعدادية في طريق تشكّلها بإحدى الصور الخاصة ، فاختياره وتخييره يوجب تعيين الموضوع لأحدهما ، وهذا الحال مطّرد في باب التوارد ، فلا يندرج في التعارض كما لا يندرج في التزاحم بقول مطلق ، وهناك أمثلة عديدة في الأبواب ورد فيها النص بمراعاة أحد الحكمين في حالة التوارد . نعم في صحيح أبي بكر الحضرمي المتقدّم في المسائل السابقة ، قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : ) رجل نكح امرأة ثمّ أتى أرضاً فنكح أختها ولا يعلم ؟ قال يُمسك أيتهما شاء ويخلّي سبيل الأخرى « 1 » وقد مرّ حمله على التخيير ، بمعنى أن له طلاق الأولى والتزويج بالثانية أو البقاء على الأولى وترك الأخرى . وقد يقال في المقام : إن المراد في صحيح جميل بن درّاج ذلك أيضاً ، كما حمل صاحب الجواهر الصحيح على ذلك وإن احتاط بالعمل بظاهرها المنسبق ، نظراً لما ورد فيمن أسلم عن أزيد من أربع من التخيير حقيقة ، لا بالمعنى المؤوّل في صحيحة الحضرمي ، وبعبارة أخرى : الموجب للتأويل في صحيحة الحضرمي مفروض الوجود بخلاف صحيحة جميل ، فلا يرفع اليد عن الظهور الأوّلي ، وقد مرّ وهن ما استدل به على مخالفتها للقواعد . وبعبارة أخرى : هناك فرق بين التنافي في الجعل وهو التعارض والتنافي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة : ب 24 ح 1 .