شرح
فتبيّن أن الموانع التي هي من باب التمانع التواردي في الموضوع الواحد يمكن تصويرها أنها من قبيل مانع الفعلية من الصحة لا الأهلية ، فالعمل بالصحيحة متعيّن ، ومن ثمّ لا يفرق فيه بين مورد الرواية أو ما لو عقد هو مباشرة على إحداهما وعقد وكيله على الأخرى متزامناً ، بعد الاستفادة من الصحيحة أن المنع من الجمع من باب التمانع .
وما يقال : من أن الوكالة قاصرة عن الشمول للعقد الفاسد .
مدفوع : بأن الفساد في المقام ليس ذاتياً وإنّما هو تمانعي وتواردي ، فإنشاء الوكالة من الموكّل شامل لمثل هذا العقد ، غاية الأمر قد ابتلي بمزاحم ممانع متوارد ، ولو غُضّ النظر عن ذلك فإن التسبيب من الموكّل للوكيل متحقق عرفاً ، هذا .
ونظير مفاد الصحيح في المقام مفاد ما ورد فيمن أسلم عن أزيد من أربع .
نعم يبقى الكلام في مثل هذه الموارد في كون اختيار الزوج كاشف أو ناقل ، وعلى الثاني يكون العقدان مثل اختياره معلّقين في الصحيحة ، والأوفق بالقواعد هو الثاني ، ولكن على الثاني لو لم يختر أحدهما لما صحّ أي منهما ، وهل الحال كذلك فيمن أسلم على أريد من أربع ؟
قد يقال : أنه في موارد التوارد - كما هو الصحيح - يكون لأحدهما الفعلية بنحو مبهم ولا يكونان معلّقين معاً ، إذ الصحيح في التوارد تماثله مع التزاحم من جهة وليس بحكم التعارض ، وعلى ذلك فيكون ملزماً بتعيين إحداهما ، ولعلّه ظاهر الصحيح ، فكما أن تخلية سبيل الأخرى بنحو اللزوم واللابدّيّة فكذلك إمساك إحداهما ، وليس تحقق الموضوع في المورد