شرح
احتمالات الاستحقاق ، ويعضد ذلك توصيف مورد القرعة بالمشكل ، فإنه إنما يصدق مع عدم إمكان الاحتياط ولو بنحو التبعيض .
ولك أن تقول : إن هذا وجه برأسه ، فإن العمل بالاحتياط ولو بنحو التبعيض مقدّم على القرعة ، كما قرّر في محلّه من تأخر القرعة من كافة الأصول العملية .
وأما تقديم الموافقة القطعية المقترنة بالمخالفة القطعية على الموافقة الاحتمالية فهو الأوجه في موارد اشتباه إحراز الحقوق والاستحقاق ، فإنه إنصاف وعدل لوجهين :
الوجه الأول : إن احتمال الاستحقاق متساو بين الطرفين والأطراف ، فاللازم الإنصاف بينهما أو بينهم في مراعاة درجة الاحتمال وذلك بالتوزيع .
الوجه الثاني : إن في الموافقة القطعية يقين بإيصال الحق إلى صاحبه ولو بعضه ، بخلاف الموافقة الاحتمالية فإنه يحتمل عندها عدم إيصال الحق إلى صاحبه من رأس .
نعم هذا الخلاف في موارد كون الموافقة والمخالفة القطعية والاحتمالية هي في التكاليف التي هي من حق الله تعالى لا من حقوق الناس ، فإن الأوجه فيها تقديم الموافقة الاحتمالية على القطعية بالنحو المزبور ، وذلك لأنه لا يحسن الموافقة القطعية للمولى مع عصيانه القطعي والتمرّد على ساحته ، فلا بدّ من التفصيل بين نوعي الموارد .
ثمّ إنه على القول بالقرعة يعيّن من يجب الإنفاق عليه منهما ومن تستحق مهر المسمّى نصفه أو تمامه ، وأما الأخرى فعلى تقدير الدخول فتستحق مهر المثل ، وأما على القول بالتوزيع والتنصيف فتنصّف النفقة بينهما ،