تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
شرح
يمكن فرض حصول الشركة القهريّة فيه . وأما الاستدلال على ذلك بحكم العقل ، فقد قرر في محلّه أن الموافقة الاحتمالية مع احتمال المخالفة أولى من الموافقة القطعية المقترنة مع المخالفة القطعية ، ومن ثمّ فالمقدار الثابت من هذه القاعدة في مورد تزاحم الحقوق ، بأن يناصف في استيفائها عند تدافعها ، فهي قاعدة مقرّرة في ذلك ، وأما عند اشتباه إحراز الحقوق أي تردّد الحق بين طرفين أو أطراف فإنما تصل النوبة إلى الموافقة القطعية المقترنة بالمخالفة القطعية مع عدم إمكان الموافقة الاحتمالية المقرّرة بالقرعة ونحوها ، لا سيما مع التعبير الوارد في القرعة بأنها سهم الله الذي لا يُخطئ . وقد يقال : إن قاعدة العدل والإنصاف مقدّمة على القرعة ، والموافقة القطعية بالنحو المزبور مقدّمة على الموافقة الاحتمالية ، وذلك لأن نصوص القرعة جلّها « 1 » وارد في موارد لا يمكن فيها توزيع الحق بين الطرفين أو الأطراف ، كتعيين الولد بين الواطئين شبهة أو تحرير أوّل مملوك ، وكما في تعيين الحر الوارث من المملوك في القوم الذين انهدمت عليهم الدار ونحو ذلك ، وإن كان العديد منها ورد بلفظ مطلق من دون تعيين مورد ، إلا أنه محمول على الأوّل . فينحصر مورد القرعة بموارد عدم إمكان توزيع الحق ، أي عند ضرورة تعيين الواقع بعينه وتمامه لرفع الشبهة والحيرة ، ولرفع الأشكال والتجاذب بين الطرفين أو الأطراف بحيث لا يرتفع الحيرة والإشكال أو النزاع إلا بذلك ، بخلاف موارد إمكان رفع هذه الأمور بتوسط التنصيف والتوزيع العادل بين
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب كيفية الحكم : ب 13 .