تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
شرح
يوجد له أثر أمر الوالي وليّه أن يُنفق عليها ، فما أنفق عليها فهي امرأته ، قال : قلت : فإنها تقول : فإني أريد ما تريد النساء ، قال ليس ذاك لها ولا كرامة ، فإن لم يُنفق عليها وليّه أو وكيله أمره أن يُطلّقها ، فكان ذلك عليها طلاقاً واجباً « 1 » ، فهو بلحاظ المفقود والغائب ، فإن في مورده من تعارض الضررين وتزاحم الحقّين ، إذ لعل الغائب والمفقود قد انقطع به الطريق ، أو غير ذلك من الظروف التي حالت دون رجوعه إلى أهله ، فطلاقها عليه إضرار به ، فمراعاة حقّها دون حقّه إجحاف به وترجيح من دون مُرجّح وهذا بخلاف ما لو انقطعت نفقته عنها من رأس ، فإنه زوال لكفالته لها من رأس ، ومن ثمّ قد ورد بالنص الصحيح أنه مع مرور عشر سنين على فقده تعتدّ منه عدّة الوفاة وإن لم يكن بحث ولم يُرفع أمرها إلى الحاكم الشرعي . والحاصل : إن عدم استحقاقها للطلاق في المفقود إلى مدّة عشر سنين مع الإنفاق عليها رعاية للتزاحم بين حقوق الطرفين هذا . ولكن الكلام في المقام في تطبيق هذه القاعدة على المورد ، حيث قد أشكل على تحقق موضوعها بأن الضرر يتّجه على الزوج أيضاً ، لأن إلزامه بطلاقهما ودفع نصف المهر لكل منهما ضرر على الزوج على حدّ تضرّره بإبقاء المرأتين والإنفاق عليهما ، وتضرّرهما أيضاً . أو يمكن لقائل أن يقول : إن إجباره على الطلاق ضرر عليه ، لتفويت زوجته عليه مع تغريمه للمهر ، وعلى ضوء ذلك فتصل النوبة إلى قاعدة القرعة ، لأنها لكل أمر مشكل . وأما فسخ الحاكم لنكاحهما فلا وجه ، له إلا ما قد يقال من أن الإجبار
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب أقسام الطلاق وأحكامه : ب 23 ح 3 .