شرح
على الطلاق ضرر على الزوج وبقاؤهما بنحو معلّق ضرر عليهما ، وأدلة القرعة قاصرة الشمول للمقام على قول ، فيقرب حينئذ التمسك بقاعدة لا ضرر لرفع لزوم النكاح ، والقدر المتيقّن منه الفسخ من الحاكم ، نظير تمسك الشهور بالقاعدة لإثبات خيار العيب وخيار الغبن ، والتمسك بقاعدة لا ضرر إنما يتمّ لو لم يفرض دخول من الزوج ، وإلا فالفسخ لا يدفع عنه الضرر ، بل يكون بالتزام التضرر بينه وبين الأختين ، هذا كلّه في حكم أصل النكاح عند الجهل بتاريخهما .
وأما مقتضى العلم الإجمالي قبل زوال العقد بالنسبة إلى النفقة فقد يقال بوجوب النفقة على كل منهما عملًا بالاحتياط ، ولكنه ضرر على الزوج بناء على الصحيح من شمول لا ضرر لأطراف العلم الإجمالي ، لرافعية القاعدة للحكم الموجب للضرر ولو بالواسطة ، ومن الغريب البناء على عموم القاعدة لذلك ، والإشكال على شمولها لعقد الزوجية لكون الضرر في الآثار مترتبة على العقد دونه ، ومن ثمّ قد يقال بتنصيف النفقة بينهما لقاعدة العدل والإنصاف .
فائدة في قاعدة العدل والإنصاف
لكن في ثبوت عموم القاعدة للمقام تأمل ، مما يمكن جريان القرعة فيه ، وأن ما استدل به من روايات على القاعدة « 1 » جملة منها هي من باب فصل النزاع والخصومة بالتبعيض في العمل في الأمارات المتعارضة ، ومنها ماهامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب الصلح : ب 9 ح 12 ، وأبواب كيفية القضاء : ب 12 ح 2 و 3 و 4 ، وأبواب ميراث الأزواج : ب 8 ح 3 و 4 ، وأبواب أحكام الوصايا : ب 25 ح 1 .