تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
شرح
هو واجب وإلزامي . والخدشة في دلالة الآية بأن المراد منها التزويج بعد الطلاق مرّتين ، فيمسكها من غير إضرار بها أو يطلّقها الطلاق الثالث ، كما دلّ على ذلك جملة من الروايات « 1 » ، فلا دلالة لها على المقام . مدفوعة بأنه لو سُلّم دلالة الروايات على أن مفاد الآية هو ذلك لما خدش في الاستدلال ، وذلك لأنه عليه تكون الآية دالة على أن الزوج مُلزم في الزواج بعد التطليق مرّتين بأن يُمسك الزوجة بمعروف أو يطلقها طلاقاً ثالثاً بإحسان ، وبالتالي فتدل على أن الواجب أحد الشقين ، فإن لم يلتزم بالشق الأول فيلزم بالشق الثاني ، ومن الظاهر أنه لا خصوصية للزواج ، هذا مع أن مفاد الروايات ليس كما ادعي ، فإنها دالة على أن تحديد الآية للطلاق الرجعي بالمرتين دالّ على أن الطلاق الثالث بائن ، وليست في صدد نفي الواجب وحصره بالشقين في الطلاقين الأولين . ومثله قوله تعالى :( وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا )« 2 » . والخدشة في دلالتها بأنها متعرّضة للتزويج بعد انقضاء العدّة من غير قصد الإضرار بها أو أن يغض النظر عنها ولا تزوجها كي تتزوج ممّن شاءت . واهية جداً ، فإن هذا التقريب لمعنى الآية خلاف الظاهر جدّاً ، لأن الظاهر من الإمساك هو إمساكها بعد الطلاق في العدّة قبل انقضاء الأجل بالرجوع أو تسريحها من دون رجوع عن الطلاق في العدّة ، فإن المسرّحة هي من كانت
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب أقسام الطلاق : ب 4 . ( 2 ) البقرة : 231 .