تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
شرح
التاريخ ، فيكون مجهول التاريخ مجرى لأصالة الفساد ، وأما في مجهولي التاريخ ، فلا يجري الأصلان العدميان ، ولا يُحرز صحّة أحدهما ، وهذا التقرير للأصول العمليّة سواء بالنسبة إلى الزوج أو إلى كل من الأختين . وتوهّم أن كل منهما تُجري أصالة عدم العقد على الأخرى ، فيصح عقدها ، بناء على القول بجريان الأصول العدمية في كل الصور من دون أن تُجري كل منهما الأصل المعارض ، بدعوى أنه ليس محل ابتلاء لها . ضعيف وذلك لأن جريان كل من الأصلين على القول به يُنقح صحة عقدها ، فتقيح الحال في عقد الأخرى يفيد تنقيح الحال في عقد نفسها ، وحينئذ يتحقّق علم إجمالي بصحّة أحد العقدين ، فيلزم الزوج مراعاته باجتناب وطيهما لكون إحداهما أجنبية ، كما أنه يُجبر على النفقة ، ثمّ إنه يقع الكلام في التخلّص من الضرر الواقع عليهما ومن ناحية الضرر الواقع عليه أيضاً ، فهل يُجبر على الطلاق دفعاً للمضارّة والتضارّ ، أو تجري القرعة ، لأنها لكلّ أمر مشكل ؟

تتمة لقاعدة الإجبار على الطلاق « 1 »

واستدل الماتن لقاعدة الإجبار على الطلاق من الحاكم في مورد المضارة بقوله تعالى :( الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ )« 2 » حيث حصرت الآية بأن إمساك الزوجة لا بدّ أن يكون بمعروف وإلا فيسرّبحها بإحسان ، فالحصر في الشقّين إلزامي في التشريع ، وللحاكم أن يُجبر على ما
هامش
( 1 ) تقدّم الكلام حول هذه القاعدة في المسائل السابقة ونشير هنا إلى تتمتها . ( 2 ) البقرة : 229 .
سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 383 | الشيخ محمد السند / قيصر تميمى - على محمود عبادى