( مسألة 39 ) : لا يجوز الجمع بين الأختين في النكاح دواماً أو متعة ، سواء كانتا نسبيتين أو رضاعيتين أو [ مختلفتين ] . وكذا لا يجوز الجمع بينهما في الملك مع وطئهما . وأما الجمع بينهما في مجرد الملك من غير وطء فلا مانع منه . وهل يجوز الجمع بينهما في الملك مع الاستمتاع بما دون الوطء بأن لم يطأهما أو وطئ إحداهما واستمتع بالأخرى بما دون الوطء ؟ فيه نظر ، مقتضى بعض النصوص الجواز . وهو الأقوى لكن الأحوط العدم . ( 1 )
شرح
عدم جواز الجمع بين الأختين
( 1 ) التحقيق : يدلّ على تحريم الجمع بين الأختين قوله قال :( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ . .. وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً )« 1 » وإطلاق الآية شامل لجملة الشقوق المذكورة في المسألة حتى الوطي بالملك ، إذ الظاهر من حرمة الجمع هي نفس الحرمة المذكورة في سياق المحرّمات النسبية والمحرّمات بالمصاهرة ، وهي حرمة النكاح وطياً واستمتاعا وعقداً غاية الأمر إن دليل الرضاع يُنزّل ما بالرضاع منزلة ما بالنسب ، ويدل على الحكم أيضاً جملة من الروايات المتواترة ، كما في صحيح محمد بن قيس عن أبي جعفر ( ع ) قال : ) قضى أمير المؤمنين ( ع ) في أختين نكح أحدهما رجل ثمّ طلّقها وهي حبلى ، ثمّ خطب أختها فجمعهما قبل أن تضع أختهاهامش
( 1 ) النساء : 23 .