( مسألة 35 ) : إذا زوجه رجل امرأة فضولًا فزنى بأمها أو بنتها ثمّ أجاز العقد ، فإن قلنا بالكشف الحقيقي كان الزنا لاحقاً . وإن قلنا بالكشف الحكمي أو النقل كان سابقاً . ( 1 )
شرح
الآيات كقوله تعالى :( فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ )« 1 » ، وأما قوله تعالى :( وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ )فلا ينافي ذلك بعد التعبير فيها بالبعولة ، وأن الردّ بلحاظ ردّ الطلاق عن التأثير .
وأما في الطلاق البائن ثمّ التزويج من جديد فقد تقدم في المسألة ( 28 ) وجه المنع ووجه التحريم ، وأن الأحوط إن لم يكن أظهر هو البناء على التحريم .
حكم الزنا بأم أو بنت المزوجة فضولا
( 1 ) التحقيق : قد تقدّم في الفصول السابقة أنه على الكشف الحقيقي تترتب جميع الآثار على العقد من حين وقوعه ، والرضا والإجازة يكون من قبيل الأمارة المحضة ، وكذلك بناء على أخذ الرضا من قبيل الشرط المتأخر ، بحيث يكون الشرط هو الاتصاف بالمتأخر لا ذات المتأخر ، فهذا الاتصاف وهو الملحوقية قد تحقّق من حين العقد ، فيكون كالكشف الحقيقي ، وأما على الكشف الحكمي والنقل فمن الواضح أن العقد متأخر حقيقة عن الزنا ، بخلاف المبنيين الأوّلين .هامش
( 1 ) الطلاق : 2 .