تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
( مسألة 36 ) : إذا كان للأب مملوكة منظورة ، أو ملموسة له بشهوة حرمت على ابنه . وكذا العكس على الأقوى فيهما ، بخلاف ما إذا كان النظر أو اللمس بغير شهوة ، كما إذا كان للاختبار أو للطبابة ، أو كان اتفاقيا ، بل وإن أوجب شهوة أيضاً . نعم لو لمسها لإثارة الشهوة - كما إذا مس فرجها أو ثديها أو ضمها لتحريك الشهوة - فالظاهر النشر . ( 1 )
شرح
وترتب الآثار في الكشف الحكمي من حين العقد لا يوجب صدق سبق العقد ، ومن ثمّ قالوا إنه لا يتصور الكشف الحكمي في الأحكام التكليفية ، إلا المترتّبة على الأحكام الوضعية . وأما على الكشف البرزخي والانقلاب ، فإنه يحكم بوقوع العقد سابقاً ، لكن اعتبار ذلك من حين الإجازة اللاحقة ، وحينئذٍ قد يُقرّب اتصاف العقد بالسبق على الزنا وإن كان اعتبار وجوده أسبق ، فإن الاعتبار هو المتأخر . وقد يقال : إن الزنا قبل الاعتبار كان متصفاً بالسبق ، ولا سيما أن للإجازة دخل ثبوتي في فعلية الاعتبار ولو للمعتبر السابق ، ولا يخلو التقريب الثاني من قوّة ، فالاحتياط متعيّن .

[ إذا كان للأب مملوكة منظورة ، أو ملموسة ]

( 1 ) التحقيق : قد تقدّم الكلام في المسألة الثانية من هذا الفصل مفصلًا ، وأن المقدار الذي ثبت نشر الحرمة به من طوائف الروايات هو تحريم مملوكة الأب أو الابن إذا باشرها أحدهما على الآخر ، أو نظر إلى عورتها ولم يدخل بها ، وكذا إذا كانت محلّلة فضلًا عن الدخول بها ، فيشمل مسّ الفرج أو الثديين والضمّ لا من وراء ثياب .
سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 373 | الشيخ محمد السند / قيصر تميمى - على محمود عبادى