تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
شرح
للبحث عن حدود مفهوم الزنا وافتراقه عن وطي الشبهة ، إذ على كل من التقديرين يتحقق طبيعي الوطي المأخوذ موضوعاً في نشر الحرمة من المصاهرة ، ثمّ إنه يدعم العموم - مضافاً إلى ما تقدّم - ما ورد مكرّراً في الصحاح في المقام من التفصيل بين الإفضاء وعدمه ، كما في صحيح العيص بن القاسم وصحيح محمد بن مسلم وأبي أيوب « 1 » ونظير ما في صحيح عبد الرحمن بن الحجاج وحفص بن البختري وعلي بن يقطين « 2 » من تعليق الحكم على عنوان الجماع والمباشرة ، وفي جملة من الروايات تعليق الحكم على عنوان الوطي كصحيح علي بن جعفر وموثقة الحسن بن صدقة « 3 » وهذه العناوين لا يُفرّق في صدقها بين الاختيار والإكراه والاضطرار والنوم واليقظة والبلوغ والصبا والعقل والجنون . وأما بالنسبة إلى الميت والميتة فقد بنوا على عموم هذه العناوين في باب الجنابة والحدود ، وأن الميت وإن كان جماداً بلحاظ ما ، إلا أنه عرفاً يصدق على وطيهما أنه وطي وجماع مباشرة لامرأة ورجل ، مع أن دعوى الجمادية في الميت بقول مطلق محلّ تأمل كما يظهر من الروايات وجملة من البحوث العلمية الحديثة . وكذلك بنوا على التعميم في الطفل الرضيع . ثمّ إنه في باب الاضطرار والإكراه ونحوه من العناوين الرافعة ، إنما ترفع المؤاخذة والعقوبة ، ولا ترفع الحكم الفعلي ، فترفع تنجيز الحكم دون أصل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة : ب 6 ح 2 وب 10 ح 1 - 2 . ( 2 ) المصدر السابق : ب 5 ح 3 . ( 3 ) المصدر السابق : ح 2 - 5 .