تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
( مسألة 34 ) : إذا كان الزنا لاحقاً فطلقت الزوجة رجعياً ثمّ رجع الزوج في أثناء العدة لم يعد سابقاً حتى ينشر الحرمة ، لأن الرجوع إعادة الزوجية الأولى . وأما إذا نكحها بعد الخروج عن العدة ، أو طلقت بائناً فنكحها بعقد جديد ، ففي صحة النكاح وعدمها وجهان : من أن الزنا حين وقوعه لم يؤثر في الحرمة لكونه لاحقاً فلا أثر له بعد هذا أيضاً ، ومن أنه سابق بالنسبة إلى هذا العقد الجديد والأحوط النشر . ( 1 )
شرح
فعليّته ، والظاهر أن عنوان الزنا وإن تقوّم بالقصد والالتفات ، إلا أنه غير مأخوذ فيه قيد عدم العذر ، بخلاف وطي الشبهة فإنه متقوّم بعدم الالتفات ، كما أن الحال في الصبي المميّز غير البالغ هو كون الرفع ليس لأصل الأحكام ، وإنما المرفوع فعليتها التامة والتنجيز . وأما إدخال الذكر المقطوع فلا يصدق عليه تلك العناوين . ثمّ إن أخذ عنوان المرأة أو الرجل في أدلة الباب كأخذ عنوان الأب والابن وعنوان البنت والأم من باب تقابل الجنسين ، الذكورية والأنوثية لا خصوص البالغين .

[ إذا كان الزنا لاحقاً فطلقت الزوجة رجعياً ثمّ رجع الزوج ]

( 1 ) التحقيق : أما بالنسبة إلى الرجوع في العدّة الرجعية ، فالصحيح أنه فسخ للطلاق المعلّق تأثيره على انقضاء العدة وليس إعادة للزوجية ، لأن الزوجية لا ترتفع بمجرّد الطلاق ، وإنما ترتفع بمعية انقضاء العدّة ، كما يدل على ذلك بعض