( مسألة 33 ) : لا فرق في الزنا بين كونه اختيارياً أو إجبارياً أو اضطرارياً ، ولا بين كونه في حال النوم أو اليقظة ، ولا بين كون الزاني بالغاً أو غير بالغ وكذا المزني بها . بل لو أدخلت الامرأة ذكر الرضيع في فرجها نشر الحرمة على إشكال . بل لو زنى بالميتة فكذلك على إشكال أيضاً . وأشكل من ذلك لو أدخلت ذكر الميت المتصل . وأما لو أدخلت الذكر المقطوع فالظاهر عدم النشر . ( 1 )
شرح
لجريان الأصول في أحد الطرفين بلا معارض ، هذا بناء على عدم وجود الأثر في الطرف الآخر ، وأما على القول بلزوم استبراء المزني بها والزانية كما مرّ قوّة وجهة ، فكل من الطرفين ذو أثر ، نعم لو بني على جريان البراءة في الأقل والأكثر بلحاظ الآثار وإن لم يكن أقل وأكثر في أصل المعلوم بالإجمال لجرت الأصول النافية بلا معارض .
ولكن هذا القول إنما نصحّحه فيما كانت الآثار مترتبة على بعضها البعض ، لا فيما إذا كانت عرضية ، ثمّ إنما تمثيل خروج أحد الطرفين عن الابتلاء بما إذا كانت أم وبنت أحد الطرفين متزوجتين دون الطرف الآخر ، لا يخلو عن نظر ، لأن كونهما مزوّجتين لا يقتضي الحرمة الأبدية ، وإنما يقتضي الحرمة الفعلية المؤقتة فيغاير سنخ تنجيز العلم الإجمالي .