شرح
أيضاً في موضع آخر من الاستبصار ، حيث ظاهره العمل بمصحّح أبي الصباح الكناني أيضاً « 1 » ، وعن صاحب الحدائق الميل إلى هذا التفصيل أيضاً وحكاه عن بعض مشايخه المحقّقين .
فالعمل بمقتضى هذه الطائفة من التفصيل لا يخلو من قوة ، لا سيما وأن من طعن فيها لم يتعرض إلا لمصحّح الكناني ، وبعض لموثق عمار .
تنبيهات
بقي في المسألة تنبيهات لا بد من التعرض لها :التنبيه الأول : عموم الحكم لوطي الشبهة
لقد مرّ نسبة ذلك إلى المشهور ، بل الإجماع في المحكي عن التذكرة ، ومرّ أيضاً شمول عموم قوله تعالى :( وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ )له ، مضافاً إلى قرب دعوى أن المراد بالحرام - الذي فصّل في تسبيبه منطوقاً ومفهوماً في القاعدة - هو الحرام كحكم للفعل في ذاته ، أي الحرمة الفعلية وإن لم تكن حرمة فاعلية . وبعبارة أخرى : إن قاعدة ( الحرام لا يحرّم الحلال ) كالاستثناء من عموم سببية الوطي لنشر الحرمة فيستثنى منه خصوص ما كان متأخراً ، وعلى ذلك لا يبعد القول بأن وطي الأب أو الابن شبهة لزوجة الآخر المدخول بها لا يوجب التحريم .هامش
( 1 ) الاستبصار : ج 3 ص 165 - 166 .