شرح
الصباح الكناني عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ) إذا فجر الرجل بالمرأة لم يحل له ابنتها أبداً ، وإن كان قد تزوج ابنتها قبل ذلك ولم يدخل بها فقد بطل تزويجه ، وإن هو تزوج ابنتها ودخل بها ثمّ فجر بأمها بعد ما دخل بابنتها فليس يفسد فجوره بأمها نكاح ابنتها إذا هو دخل بها ، وهو قوله : لا يفسد الحرام الحلال إذا كان هكذا « 1 » ، وستأتي رواية رابعة في التنبيه الرابع من هذه المسألة دالة على المقام .
الجمع بين سائر الطوائف وطائفة الخامسة
العمدة هو الجمع بين الطائفة الأولى والبقية الدالة على أصل الحرمة ، حيث إنه ادّعي في لسان الطائفة الأولى الدالة على الحل أن بعضها مطلق قابل للتقييد ، ولكن بعضها الآخر خاص في حلّية الزواج المتأخر عن الزنا السابق ، فتعارض الطوائف الثلاث الأخيرة برمّتها ، كما في صحيحة صفوان الناصّة على سبق الفجور على التزويج والشراء ، وكذلك موثّق زرارة حيث نُصّ فيه على عدم تحريم الوطي المحرّم وحصر التحريم بالوطي المحلّل ، بل إن ظاهر صحيحة هشام والمرسل عن زرارة وموثّق حنّان تأخر الزواج عن الزنا وإن لم يكن ذلك بدرجة النصوصية . والصحيح هو ما ذكره الشيخ الطوسي في حمل الطائفة الأولى على الإطلاق القابل للتقييد فإن جلها ذكر عنوان الفجور وهو عنوان قابل للتقييد بما دون الوطي ، ويشهد لعمومية استعماله ما في صحيحة منصور ابن حازم عن أبي عبد الله ( ع ) : ) في رجل كان بينه وبين امرأة فجور هل يتزوج ابنتها ؟هامش
( 1 ) المصدر السابق : ب 8 ح 8 .