تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
شرح
الطائفة الأولى فيخدش في استظهار الحصر أن الحصر المذكور في الذيل إنما هو في قبال الوطي المحرّم المتأخر على الزواج المذكور في صدر الموثقة ، فلا يكون له ظهور في نفي الوطي المحرّم مطلقاً ، أو في نفي سببية مطلق الوطي المحرّم . وقد ذكر في ذيل الموثقة سبب آخر للتحريم غير الوطي الحلال ، وهو العقد الحلال على المرأة مما يشير إلى كون إطلاق الحصر قابل للتقييد . هذا مضافاً إلى أن لسان الطوائف الأخيرة لسان مفصّل بدرجة النصوصية ، فلا يعارض بها الطائفة الأولى التي هي بمنزلة الظهور ، عدا صحيح صفوان ، ويعضد ذلك التعبير الوارد في الطائفة الأولى ( ما حرّم حرام قط حلالًا ) فإنه لو كان المراد من الحلال الحلال المتأخر المقدّر لانتقض باللواط ، وكذا العقد على ذات البعل مع العلم ، وكذا الزنا بالعمة والخالة وغير ذلك ، مما يدلّل على أن المراد من الحلال هو الحلال الفعلي ، أي فيما كان الوطي الحرام متأخراً عن سبب الحلّية كالزواج والملك . هذا ويبقى في المقام معالجة الطائفة الرابعة وبقية الطوائف ، ولا مئونة في الجمع بينها بعد كون الطائفة الرابعة أخص مطلقاً ، كما مرت الإشارة في المسألة ( 21 ) فيمن لاط بغلام ، إلا أنه ادّعي إعراض المشهور عن العمل بالطائفة الرابعة ورميت بالشذوذ ، بل حكي عن جماعة ادّعاء الإجماع على خلافها . وفيه : أنه قد مرّ ذهاب ابن الجنيد إلى التفصيل بمضمون هذه الطائفة الرابعة ، وظاهر الاستبصار العمل بموثّق عمّار من هذه الطائفة « 1 » وذلك ظاهره
هامش
( 1 ) الاستبصار : ج 3 ص 164 .
سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 363 | الشيخ محمد السند / قيصر تميمى - على محمود عبادى