تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
شرح
فقال : إن كان من قبلة أو شبهها فليتزوج ابنتها ، وإن كان جماعاً فلا يتزوج ابنتها وليتزوجها هي إن شاء « 1 » . فإن في هذه الصحيحة قد جعل الفجور مقسماً لكل من الجماع وما دونه ، بل هذه الصحيحة بنفسها من اللسان المفصّل وتعدّ طائفة خامسة ، وتوجب انقلاب النسبة بين الطائفة الأولى وبقية الطوائف . وفي موثق ابن بكير قال : ) سألت أبا عبد الله ( ع ) في آخر ما لقيته عن غلام لم يبلغ الحلم وقع على امرأة أو فجر بامرأة ، أي شيء يصنع بهما ؟ قال : يضرب الغلام دون الحد ويقام على المرأة الحد « 2 » فقد قوبل في سؤال السائل بين الواقع الذي هو الجماع ومطلق الفجور ، مما يدلّل على أعمّية استعمال الفجور في الجماع وما دونه . ومن الطائفة الخامسة أيضاً - التي توجب انقلاب النسبة والظهور بين الطائفة الأولى وبقية الطوائف - ما في جملة من الروايات الصحيحة التي ورد فيها لفظ المباشرة للمرأة ، وهو منصرف أيضاً في الوهلة الأولى إلى الوقاع ، وإن كان أقل درجة من انصراف عنوان الفجور إليه لكنه منصرف أيضاً ، وقد قسّمت المباشرة في تلك الروايات إلى الإفضاء وما دون الإفضاء ، كما في صحيح العيص بن القاسم ، قال : ) سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل باشر امرأة وقبل غير أنه لم يفض إليها ، ثمّ تزوج ابنتها ؟ فقال : إن لم يكن أفضى إلى الأم فلا بأس ، وإن كان أفضى إليها فلا يتزوج ابنتها « 3 » ، وأما موثّق زرارة في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة : ب 6 ح 3 - 4 . ( 2 ) الكافي ، الكليني : ج 7 ص 180 ح 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة : ب 6 ح 2 .